فهرس الكتاب
وقال ابن إدريس عن ابن إسحاق: حدثني"عبد الله بن أبي بكر [1] أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لهم ابعثوا منكم اثني عشر نقيبا كفلاء على قومهم، ككفالة الحواريين لعيسى ابن مريم، فقال أسعد بن زرارة: نعم يا رسول الله، قال:فأنت نقيب على قومك [2] ثم سمى النقباء [3] ."
وقد حضر هذه البيعة ثلاثة وسبعون رجلا [4] وامرأتان هما: أم منيع أسماء بنت عمرو بن عدي، وأم عمارة نسيبة بنت كعب [5] .
وبهذا أكون قد أوضحت ما تم في بيعتي العقبة من عهود ومواثيق بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والأنصار- رضي الله عنهم- وأرضاهم، وهم ممن قال الله فيهم: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) (الأحزاب:23) .
ب- بيعة الرضوان
(1) - هو عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري ثقة، مات سنة 135، انظر التقريب 1/405.
(2) - تاريخ الإسلام - ص305؛ وسيرة ابن هشام 2\65؛ وفتح الباري 7\221؛ وتاريخ الطبري 2\363؛ وقال الألباني في فقه السيرة - ص 135: أخرجه ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر مرسلا فهو ضعيف.
(3) - والنقباء هم: أسعد بن زرارة والبراء بن معرور وعبد الله بن عمرو بن حرام، وسعد بن عبادة، والمنذر بن عمرو، ورافع بن مالك، وعبد الله بن رواحة، وسعد بن الربيع،عبادة بن الصامت، (وقيل: خارجة بن زيد) وسعد بن خيثمة،وأسيد بن حضير،وأبو الهيثم بن التيهان،انظر تاريخ الإسلام ص 303.
(4) - ذكرهم ابن هشام والذهبي عن ابن إسحاق. انظر سيرة ابن هشام 2/73؛ وتاريخ الإسلام ص 305.
(5) - انظر فتح الباري 7/221؛ وتاريخ الإسلام ص 307؛وسيرة ابن هشام 2/85.