الصفحة 80 من 196

وقعت بيعة الرضوان في غزوة الحديبية في السنة السادسة من الهجرة [1] واشتهرت هذه البيعة ببيعة الرضوان لأن الله سبحانه وتعالى أخبر أنه قد رضي عن أصحابها (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ) (الفتح: من الآية18) .

سبب هذه البيعة:

قال ابن جرير: حدثنا محمد بن عمارة الأسدي قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا موسى بن عبيدة، عن أياس بن سلمة، قال: قال سلمة: بينما نحن قائلون زمن الحديبية نادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيها الناس: البيعة، البيعة، نزل روح القدس -صلوات الله عليه- قال: فسرنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو تحت شجرة سمرة، قال: فبايعناه، وذلك قول الله: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ) (الفتح: من الآية18) [2] .

(1) - هذا هو الصحيح في هذه المسألة، بل قال النووي في المجموع شرح المهذب 7/78؛ وقد أجمع المسلمون على أن الحديبية كانت سنة ست من الهجرة. وقال ابن كثير وابن حجر: كانت الحديبية سنة ست بلا خلاف. انظر البداية والنهاية 4/164؛ ومرويات غزوة الحديبية للحكمي - ص28.

(2) - تفسير الطبري 26/86؛ وأخرجه ابن كثير في تفسيره 4/191، عن ابن أبي حاتم. وقال حافظ بن محمد الحكمي في مرويات غزوة الحديبية - ص133: سند هذا الحديث ضعيف لضعف موسى بن عبيد لكن يشهد له حديث جابر الذي رواه الترمذي في أبواب السير، باب ما جاء في بيعة النبي صلى الله عليه وسلم 3/75 رقم الحديث 1639.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت