الصفحة 99 من 196

7-وما ذهب إليه د. العمري هو ما تطمئن إليه النفس، ويتسق مع المنهج العلمي، فلا ندعي الجزم بصحتها، ولا القطع ببطلانها، وبخاصة أن المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار ثابتة في السنة النبوية الشريفة [1] .

وأخذ العهد على اليهود ثابت في القرآن والسنة [2] .

وبعض ما ورد في الصحيفة من أحكام ورد في أحاديث متفرقة [3] .

وأشير هنا إلى أن هذه الوثيقة، غير الصحيفة الثابتة وهي صحيفة علىّ [4] - رضي الله عنه - التي ظنها البعض هي صحيفة المؤاخاة [5] .

وبعد: فلا شك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ على اليهود العهود والمواثيق، وبتتبع كتب السنة والسيرة اتضح لي أن هذه العهود على أنواع:

الأول: العهد والميثاق على متابعته - صلى الله عليه وسلم - من قبل بعض اليهود وهو مصداق ما أخذه الله عليهم في التوراة وعلى لسان أنبيائهم - كما سبق:

(1) - انظر صحيح البخاري، مناقب الأنصار، باب إخاء النبي بين المهاجرين والأنصار 5/38؛ وانظر صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب مواخاة النبي بين أصحابه 7/183.

(2) - سورة الأنفال: الآية 56؛ وانظر مسند أحمد 1/119 و1/278.

(3) - انظر صحيح مسلم، كتاب العتق، باب تحريم تولي العتيق غير مواليه 4/216.

(4) - انظر صحيح مسلم، كتاب العتق، باب تحريم تولي العتيق غير مواليه 4/217؛ وفتح الباري 4 /85، فقد ذكرت صحيفة علي وما ورد فيها.

(5) - وسبب هذا الظن أن ما في صحيفة علي ورد كثير منه في الوثيقة (وليس في صحيفة علي إشارة لليهود) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت