الصفحة 2 من 37

تعارف التربويون المعاصرون على أن المنهج هو الأسلوب الذي يتبعه المعلمون للوصول إلى الأهداف والغايات التربوية والتعليمية . والمنهج هو جميع ما تقدمه المؤسسة التعليمية إلى دارسيها، للوصول إلى غاياتها وطموحاتها، وللسعي إلى تنفيذ خطتها. وعرف الدمرداش سرحان المنهج بأنه:"يتضمن جميع ما تقدمه المدرسة إلى تلاميذها تحقيقًا لرسالتها الكبرى في بناء البشر، و وفق أهداف تربوية محددة ، وخطة علمية سليمة ، بما يساعد على تحقيق نموهم الشامل جسميًا وعقليًا ونفسيًا واجتماعيًا وروحيًا" (1) .ومن وجهة نظر التربية الإسلامية ، عرفه محمود شوق بأنه"نظام من الخبرات التي تقدمها المؤسسة التربوية للمتعلمين - منها ما يتعلق بالمنزَّل من عند الله ، وأخرى تتعلق بالمكتسب بواسطة البشر - لتساعدهم على اكتسابها تحت إشرافها، وذلك بهدف تحقيق نموهم نموًا شاملًا ومتكاملًا ومتوازنًا، وتمكينهم من السلوك قولًا وعملًا وفق تعاليم الدين الحنيف" (2) .

وباختصار فيعرف المنهج بأنه خطة عامة للتربية ، وهذا التعريف يعطي مفهومًا واسعًا للمنهج ، لأنه إلى جانب النتائج التعلمية المقصودة أو المخطط لها ، يضم محتويات المواد والأنشطة التعليمية اللازمة لتحقيق الأهداف المرسومة للمنهج ، وكذلك تخطيط الأهداف، وتوفير الوسائل التعليمية، والمواد الدراسية، وكلها يدخل في نطاق مفهوم المنهج .

وعلى هذا يكون المنهج خطةً عامةً تهدف إلى نقل التلاميذ من حالة فكرية ومهارية ووجدانية إلى حالة أرقى منها حسب أهداف مرسومة ،وعبر خبرات مقصودة . وبناءً على ذلك فإن المنهج يتكون من عدة عناصر هي:

1-المقررات الدراسية

(1) - المناهج المعاصرة، ص15

(2) - الاتجاهات الحديثة، ص32

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت