فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 133

ـ وروي أنّ أبا الدرداء - رضي الله عنه - اشتكى، فدخل عليه أصحابه، فقالوا: ما تشتكي؟ قال: أشتكي ذنوبي، قالوا فما تشتهي؟ قال: أشتهي الجنة. قالوا: أفلا ندعو لك طبيبًا؟ قال: هو الذي أضجعني.

-وقال بعض من حضر وفاته: جئت أبا الدرداء - رضي الله عنه - وهو يجود بنفسه فقال: ألا رجلٌ يعملُ لمثل مصرعي هذا، ألا رجلٌ يعمل لمثل يومي هذا، ألا رجلٌ يعمل لمثل ساعتي هذه، ثم قبض.

ـ ودخل مروان بن الحكم، وكان أمير المدينة على أبي هريرة - رضي الله عنه - في شكواه الذي مات فيه. فقال:"شفاك الله". فقال أبوهريرة:"اللهمّ إنّي أحبّ لقائك فأحبّ لقائي". فما بلغ مروان أصحاب القطا حتى مات رحمه الله.

ـ وأوصى معاوية - رضي الله عنه - في وصيّته، ببعض الأمور، وجاء في ختامها قوله - رضي الله عنه:"وخلّوا بين معاوية وأرحم الراحمين".

ـ ولما أسر عبد الله بن حذافة - رضي الله عنه -، وأرادوا قتله بكى، وعندما سئل عن بكائه قال: إنما أبكي إذ ليس لي إلاّ نفسٌ واحدة يفعل بها هذا في الله عزّ وجلّ، كنت أحبّ أن يكون لي أنفس بعدد كلّ شعرة فيّ، ثمّ يفعل بي هذا.

ـ وعندما حضر الموتُ أنسَ بنَ مالكٍ - رضي الله عنه -، جعل يقول: لقّنوني"لا إله إلاّ الله"، فلم يزل يقولها حتّى قبض رحمه الله [1] .

(1) ـ المرجع السابق من ص /129/ إلى /133/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت