فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 133

ـ ولما احتضر أبو بكر بن حبيب رحمه الله، وهو من شيوخ الإمام ابن الجوزيّ رحمه الله، قال له أصحابه: أوصنا، فقال:"أوصيكم بثلاث: بتقوى الله عز وجل ومراقبته في الخلوة، واحذروا مصرعي هذا، فقد عشت إحدى وستين سنة، وما كأني رأيت الدنيا، ثم قال لبعض إخوانه: انظر: هل ترى جبيني يعرق؟ فقال: نعم. فقال: الحمد لله هذه علامة المؤمن، يريد بذلك قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (المؤمن يموت بعرق الجبين) [1] ، ثم بسط يده عند الموت وقال [2] :"

ها قد مددت يدي إليك فردها بالفضل لا بشماتة الأعداء

ـ وكان أبو الوقت (عبد الأول) صالحًا كثير الذكر، يقول الإمام ابن الجوزيّ رحمه الله: حدثني أبو عبد الله التكريتي: لما احتضر (عبد الأول) أسندته إليّ فكان آخر كلمة قالها: قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27) يس.

ـ ويقول الإمام ابن الجوزيّ رحمه الله: دخلت على أبي محمد ابن الخشاب، وهو في مرض موته، وهو ساكن غير منزعج، فقال لي: عند الله أحتسب نفسي [3] .

(1) ـ الحديث رواه.

(2) ـ المرجع السابق ص/180/.

(3) ـ المرجع السابق ص/182/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت