فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 133

ـ وغشي على خير النساج عند صلاة المغرب، ثم أفاق ونظر إلى ناحية من البيت، وقال: قف ـ عافاك الله ـ فإنما أنت عبدٌ مأمور، وأنا عبدٌ مأمور، وما أمرت به لا يفوتك، وما أمرت به يفوتني، فدعني أمضي لما أمرت به، ودعا بماء فتوضأ للصلاة ثم صلى، ثم تمدد وغمض عينيه، وتشهد فمات، فرآه بعض أصحابه في المنام، فقال له: ما فعل الله بك؟ قال: لا تسأل عن هذا، ولكن استرحت من دنياكم.

ـ وقال بعض من حضر وفاة يوسف بن الحسين الرازي: حضرنا يوسف بن الحسين الرازي وهو يجود بنفسه، فقيل له: يا أبا يعقوب قل شيئًا، فقال:"اللهم نصحت خلقك ظاهرًا، وغششت نفسي باطنًا، فهب لي غشّي لنفسي لنصحي لخلقك"، ثم خرجت روحه.

ـ ولمّا احتضر أبو الوَفاء بن عقيل رحمه الله بكى أهله، فقال لهم:"لي خمسون سنة أوقّع عنه، فدعوني أتَهنَّى لمقابلته".

ـ وقال أحمد أخو الإمام أبي حامد الغزالي: لما كان يوم الاثنين وقت الصبح توضأ أخي أبو حامد الغزالي وصلّى، وقال: عليّ بالكفن، فأخذه، وقبله، وتركه على عينيه، وقال: سمعًا وطاعة للدخول على الملك، ثم مدّ رجليه، واستقبل القبلة، ومات قبل الإسفار [1] .

(1) ـ المرجع السابق من ص/171/ إلى ص /179/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت