فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 133

برحمتك يا أرحم الراحمين، وانخفض صوته بعد ذلك، وهو يقول: {يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (68) } الزخرف. لا إله إلاّ الله، ثمّ قال مرّة:"بسم اللهالرحمن الرحيم، وفاضت روحه".

اللحظات الأخيرة في حياة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:

يقول الشيخ زين الدين عبد الرحيم شقيق شيخ الإسلام: إنّه لمّا بدأ يقرأ القرآن بعدما أكمل ثمانين ختمة، ووصل إلى قوله تعالى من سورة القمر: {إنّ المتّقين .. تكمّل الآيتان} تركني وأخذ في مدارسة القرآن مع الشيخ عبد الله بن محبّ، وعبد الله الزرعيّ، وكانا في غاية من الصلاح والتقى، وأخوين شقيقين، وذلك لأنّ الشيخ إنّما كان معجبًا بقراءتهما للقرآن، وما كادت تنتهي هذه المدارسة حتّى انتهت أيّام حياته" [1] ."

وجاء في سيرة الشاعر محمّد إقْبال أنّه في شهر نيسان من عام /1938/ هـ أحسّ بدنوّ أجله، ولم يكن هَيّابًا ولا وجلًا، وكان يقول مردّدًا باللغة العربيّة هذا البيت:

آية المؤمن أن يلقى الردى باسم الثغر سرورًا ورضا

وقبيل وفاته بعشر دقائق نطق بهذين البيْتين:

(1) ـ من كتاب:"الحافظ أحمد بن تيمية"للشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي ص/114/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت