فهرس الكتاب
فصاحت بغير شعور منها:"لقد مات ساجدًا.! لقد مات ساجدًا.!".
26 * بعد أيّام من توبته ..
كان شابًّا قد أَسْرَف عَلَى نفسِه، وابتعد عن ربّه .. فلم يدع بابًا من أبواب المآثم إلاّ ولجه .. ولكنّ فطرته لم تزل تحمل الكثير من الصفاء والإشراق، ساقته الأقدار إلى سعادته، أو ساقت السعادة إلى سمعه .. فاستمع إلى شريط مسجل، يفسّر فيه بعض الدعاة قول الله تعالى: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59) } الزمر.
فرقّ قلبه، وخشعت لله جوارحه، ودمعت عيناه، وأحسّ بالحياء من الله تعالى يملك عليه مشاعره، كيف يعصي الله، ويلجّ