فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 133

25 * مات ساجدًا يدعو ربّه ..

كان كثيرًا ما يدعو ربّه أن يموت ساجدًا .. وألف أولاده منه هذه الدعوة فلم تعد تسترعي اهتمامهم .. وكان قد اعتاد أن يستيقظ قبل الفجر بساعتين يتوضّأ، ويصلّي ما تيسّر له، ثمّ يضع أمامه المصحف يتلو ويدعو عند أكثر ما يتلو من الآيات، فإذا بقي لأذان الفجر نصف ساعةٍ تقريبًا، قام وتوجّه إلى المسجد ليصلّي الفجر، ويمكث في المسجد إلى شروق الشمس، ثمّ يعود إلى بيته ..

وفي هذا اليوم استيقظ كعادته، ولكنّه أيقظ العجوز، وطلب منها أن تتّصل بأولادها جميعًا ليودّعهم.! فدهشت لقوله وفوجئت، ولكنّها لم تملك أمام إصراره سوى أن تستجيب له، وأخذت الهاتف، وبدأت تتّصل بأولادهم جميعًا وتوقظهم على خبر مفاجئ أنّ والدهم يطلب منهم الحضور إليه .. بينما أبو قائد توضّأ وأخذ يصلّي ركعتين بعد ركعتين، وبعد التسليم من كلّ ركعتين كان يسأل زوجته هل حضر الأولاد .. وفي سجود الركعة الثامنة كانت الضجّة تملأ بهو المنزل، فخرجت الأمّ لاستقبال من حضر من أولادها .. وانشغلت بالسلام عليهم دقائق، ثمّ دخل الجميع إلى بيت الوالد، فرأته على حالته من السجود التي كان عليها، فارتابت في الأمر، واقتربت منه، ومسّت ساقه لتجد برد الموت قد سكن جسده ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت