فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 133

4 ـ إذا عرف العبد هذا عاش راضيًا عن ربّه سبحانه وتعالى، في الفقر والغنى، والقوّة والضعف، والصحّة والمرض، واللذّة والألم.

نسأل الله تعالى العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة"."

وعندما حضرت شيخنا الشيخ أحمد الوفاة، وكان طيلة مرضه، لا يترك أدبًا من آداب الشريعة، أو سنّة من سنن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - .. وجاء يوم الجمعة السابع عشر من ذي الحجة من عام /1395/ هـ، صلى الشيخ صلاة الفجر في فراشه، ثمّ اضطجع ونام قليلًا، ثم استيقظ ضحىً وجلس، ثم جاءته حالة غريبة، فوقف أهله وأولاده مذهولين، إذ انبعثت من داخل جوفه كلمة:"الله! الله!"، بصوت قوي مسموع، وكان صوته مختفيًا مدة مرضه، لا تسمع منه إلا همسًا خفيفًا، فما زال يكرر هذه الكلمة العظيمة الجليلة، بمثل هذا الصوت، ويتحرك بها صدره بقوة، أكثر من نصف ساعة، ثم انقطع صوته فجأة، وسكنت أطرافه، وفاضت روحه إلى بارئها. رحمه الله وأجزل مثوبته .. وهكذا يكرم الله تعالى الصالحين من عباده، فما عاشوا عليه في حياتهم، من أحوال إيمانيّة، سلوكيّة وقلبيّة، وكانت عنوان حياتهم، وسرّ سعادتهم وطمأنينتهم تختم به حياتهم، ليقدموا على ربّهم بأحسن الأعمال والأحوال، نسأل الله تعالى أن يكرمنا بذلك بمحض فضله وكرمه .. إنّه سميع مجيب، وهو أكرم مسئول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت