الله نورٌ لِلسماوات [1] بلى * سُبْحَانه قد جَلَّ ربًّا في العُلاَ
وثَمَّ كلمتان في القرآن * قد ضمَّتَا محاسِنَ البيانِ
مدُّ الطبيعي في أنا متى يليـ * ـها حرْفُ غير الهمز هَيَّا رَتِّلِ
أوْ: همزُ مكْسُورٍ بخفض المَخْرَجِ * في رقّةِ الصوتِ بِهَا فلتَلهَج
نحوُ (أنا خيْرٌ) كذا و (إنْ أنَا * إلا نذيرٌ) فافهمنَّ قصْدَنَا
أوْ: إنْ وقفنَا مَرَّةً عليْها * مَدٌّ طبيعيْ فافْطِنَنْ إليْها
فِي حَرْكتينِ ضَمّ أصْبُعَيْنِ * أو بَسْطَهَا مِن دُونَ أَيِّ مَيْنِ
ولفْظُ لكنَّا هُوَ يُزَالُ * ألفُهَا يَطَالُهَا إجْمَالُ
فاقرأهُ لكنَّا وَمُدَّ حَال الوقْفِ * مَدًّا طبيعيًا بُعَيْدَ الحذْفِ
الدرس الرابع والعشرون:
أسباب المد:
وقِفْ على أسْبَاب مَدٍّ وهِيَا * ثلاثَةٌ تُفيدُ مِنْهَا شَيَّا
هَمْزٌ سُكونٌ بعْدَ هَذَا شدّةُ * تحلو بها على اللسانِ مَدَّةُ
أحكامه ثلاثة:
أحْكَامُهُ ثَلاَثَةٌ مَعْرُوفَهْ * بمُسْتَحَبٍّ رَمْزُهَا مَوْصُوفَهْ
أولها الوجوبُ فالجوَازُ * ثمُّ اللُّزُومُ لِي به إعزازُ
فَمَدُّ وَاجبٍ لهُ اتِّصَالُ * ولا بهذا المُقْتَضَى أمْثالُ
فَحَرْفُ ذا المَدِّ يجي مَعَ السَّبَبْ * في كِلْمَةٍ واحدةٍ تقْضي الأرَبْ
وذا السَّبَبْ هَمْزٌ فَكُنْ ذَا فِطْنَهْ * تخرجْ مِنَ الدَّرْسِ بأوفَى حِصَّهْ
(1) -فيه إشارة إلى الآية: (35) من سورة النور: (الله نور السموات والأرض) .