وقال القرطبي - رحمه الله تعالى- «والغضب في اللغة: الشدة ، ورجل غضوب أي شديد الخلق ، والغضوب الحية الخبيثة لشدتها , والغضبة: الدرقة من جلد البعير يطوى بعضها على بعض سميت بذلك لشدتها» (1)
اصطلاحًا: عرفه الجرجاني بأنه: «تغير يحصل عند غليان دم القلب ليحصل عنه التشفي للصدر» (2) ، وعرفه الراغب: «ثوران القلب إرادة الانتقام» (3) ، وعرفه الغزالي: «غليان دم القلب بطلب الانتقام» (4) .
وعُرَّف الغضب بأنه «ثورانٌ في النفس يحملها على الرغبة في البطش والانتقام» (5) . وقد يُعرَّف بأنه «حالةٌ نفسيةٌ انفعالية تُصيب الإنسان» (6)
والمعنى أن الغضب طبعٌ بشريٌ فطريٌ يؤدي بصاحبه إلى الثوران والانفعال ، وعدم القدرة على التحكم في أقواله وأفعاله غالبًا .
وجاء في إصلاح المجتمع للبيحاني: «إن الغضبان أول ما يجني على نفسه فتقبح صورته ، وتتشنج أعصابه ، ويفحش كلامه ، ويزيد على ظلمه انتقامه ، وقل أن تراه إلا وهو شعلة من نار يأكل بعضها بعضًا» . (7)
والغيْظُ:هو الغَضب، وقيل: الغيظ غضب كامن للعاجز، وقيل: هو أَشدُّ من الغضَب، وقيل: هو سَوْرَتُه وأَوّله.
وقال اللّه تعالى: «تكاد تمَيَّزُ من الغيظ» (8) ؛ أَي من شدَّة الحرِّ.وقوله تعالى: «سمعوا لها تغيُّظًا وزفيرًا» (9) ؛ قال الزجاج: أَراد غَلَيان تَغَيُّظٍ أَي صوت غليان (10) .
(1) تفسير القرطبي
(2) التعريفات ، ص 209
(3) المفردات في غريب القران ، ص 274 .
(4) إحياء علوم الدين ، لأبي حامد الغزالي ، (3/222) .
(5) الوافي في شرح الأربعين نووية
(6) أخلاق المسلم وآدابه , بدر عبد الرازق الماص . (54)
(7) إصلاح المجتمع: شرح مائة حديث مختارة مما اتفق عليه البخاري و مسلم, محمد بن سالم بن حسين الكدادي البيحاني
(8) سورة ا لملك آية 8
(9) سورة الفرقان آية 12
(10) لسان العرب , حرف الغين