وحقيقة الغضب هي حركة النفس إلى خارج الجسد لإرادة الانتقام والغضب غريزة في الإنسان مهما قصد أو نوزع في غرض ما , اشتعلت نار الغضب وثارت حتى يحمر الوجه والعينان من الدم , لأن البشرة تحكي لون ما وراءها , إذا غضب على من دونه واستشعر القدرة عليه وإن كان ممن فوقه تولد منه انقباض الدم من ظاهر الجلد إلى جوف القلب , فيصفر اللون خوفًا , وإن كان على النظير تردد الدم بين انقباض وانبساط يحمر ويصفر,وفي الجملة أن الغضب هو جماع الشر وأن التحرز منه هو جماع الخير.
الفصل الأول: طبيعة الغضب ومنشؤه في ضوء السنة
المبحث الأول: طبيعة الغضب ومنشؤه.
عن أبى سعيد الخدري ــ رضي الله عنه ــ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم . أما رأيتم إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه . فمن أحس بشيء فليلتصق بالأرض» (1)
(1) أخرجه احمد في المسند ,وأخرجه الترمذي في باب (ما أخبر به أصحابة بما هو كائن إلى يوم القيامة) وقال حديث حسن