فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 343

للرعوية والوظائف، والأعمال من أي نوع، يظلون لاجئين، يتمتعون بجميع حقوقهم، مع فارق واحد ليس إلا، وهوانهم لا يتلقون الغوث والمعونة. أما حقوقهم بالنسبة إلى ديارهم ووطنهم، فتظل قائمة لا تقبل التحدي. وقد أوضحت جميع الحكومات العربية، بصورة رسمية، أنها تتخذ هذه الإجراءات دون المساس بقضية فلسطين بصورة عامة، وحقوق اللاجئين خاصة. فقد ادرج في القانون الذي أعلن ضم فلسطين العربية إلى الأردن، بند واضح، للوقاية من أي مساس بالقضية الفلسطينية عامة، أو بحقوق أهل فلسطين. وليثق الممثل الإسرائيلي، كل الثقة، انه لم يتم أي عمل ولن يتم، يكون فيه القضاء على حقوق اللاجئين. وعلى النقيض من ذلك، فقد علمنا كل شيء، وسنعمل كل شيء، للحفاظ على هذه الحقوق، وضمان تنفيذها.

ولكن ما يدهشنا أن تثير إسرائيل هذه الحجة عن الإدماج. ففي وسع كل دولة، باستثناء إسرائيل، إذا مارست حق حرية الكلام أن تثير هذه النقطة، ذلك لان إسرائيل هي ثمرة عدم الإدماج. إنها ذروة معارضة الإدماج. فالصهيونية، وإسرائيل تعبيرها، حركة تقوم لا على معارضة الإدماج فحسب. بل على تجزئة ما تم إدماجه. فالصهيونية، عقيدة وتطبيقا، تدعو جميع اليهود إلى فصل أنفسهم عن البلاد التي نشأوا فيها، حيث، يعيشون، وحيث لهم ذكريات وأملاك وجذور. إنها تحثهم على عزل أنفسهم، وعلى الإقامة في بلاد لا يملكون فيها شيئا. وقد دعت إسرائيل في إعلان استقلالها في أيار عام 1948، وفي قانون العودة الذي سنته، جميع اليهود في العالم، إلى الانفصال عن الجنسيات التي يمتون إليها، والولاء الذي يدينون به، وان يستعيروا جنسية إسرائيل والولاء لها. وتناشد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت