فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 343

تشكو من الشر الذي خلقته هي. وإذا وضعنا الموضوع في شكل حوار، يقول فيه المتطفل: لا أستطيع أن سمح لك بالعودة إلى بيتك، لأنك تكرهني؛ فيرد صاحب البيت، وله كل الحق في رده ( ولكنني أكرهك، لأنك أخذت مني بيتي ) . وهذا هو المنطق، فهو ببساطته، أقوى من جميع قوى الأرض.

القضية الراهنة:

ولن أمضي طويلا في دحض بيانات الممثل الإسرائيلي، فما عرضته عليكم يكفي ليظهر لكم أن حق اللاجئين في بيوتهم وممتلكاتهم، ووطنهم، لا يخضع لموافقة إسرائيل او رفضها، وليست هناك من قوة في الأرض تستطيع إخماد حق شعب في بلاده.

وقد اشتط الممثل الإسرائيلي، في نقل النقاش، إلى آفاق بعيدة لا تمت إلى الموضوع بصلة. فالموضوع المطروح علينا هو تمديد عمل الوكالة، وليس لدى إسرائيل ما تقوله في هذا الموضوع. فإسرائيل لا تمثل اللاجئين، وقد تهتم كل دولة بغوثهم باستثناء إسرائيل. ويبدو لنا، تبعا لذلك، أن من واجبنا عدم التفكير، بان وجهات نظر إسرائيل , أو انطباعاتها في هذه القضية، قد تكون عنصرا في مداولاتنا، سواء أقررتم مضي الوكالة في عملها، أم أنهيتموه، أم بحثتم عن طريقة أخرى، أفضل وأجدى.

لقد أوضحنا موقفنا المرة تلو المرة. ونحن لا نتوسل إليكم أن تعملوا شيئا، فمسؤولية اللاجئين تقع على عاتق الأمم المتحدة، ومشكلتهم هي مشكلة الأمم المتحدة ,وليس في وسع الأمم المتحدة أن تتخلى عن هذه المسؤولية أو تتخلص منها إلا عندما يعود اللاجئون إلى وطنهم. وإذا كانت النية متجهة القضاء على حقوقهم، وتصفية قضية فلسطين، وإنهاء فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت