فهرس الكتاب
هذا، يا سيدي الرئيس، مثل على الكراهية التي تحملها إسرائيل لنا، بينما تحمل لبلادنا ووطننا كل الحب. ومع ذلك فان الممثل الإسرائيلي رجل شريف. انه يتحدث عن كراهيتنا، وينسى الحديث عن كراهيتهم. ان إسرائيل نفسها، والصهيونية هي طبقتها الرئيسة، هي الأوج في الكراهية، وهي التعبير عن الحقد، والإيحاء بالتوسع. وحتى الأطفال في إسرائيل ينشئون على الكراهية، لا كراهية العرب فحسب، أو اللاجئين العرب بل كراهية العرب البؤساء، الذين يقيمون الآن في إسرائيل. وقد تحدث محررو الصحيفة العبرية الأسبوعية ( هاعوليم ها آزيه ) التي تصدر في تل أبيب إلى مئات الأطفال اليهود، من فتيان وفتيات، يمتون إلى مختلف الطبقات الاجتماعية، وتتراوح أعمارهم بين السادسة والثالثة عشرة، عن العرب في إسرائيل، وماذا يجب ان يفعلوا بهم. وقد رد نحو من خمسة وتسعين بالمائة من هؤلاء الأطفال بأن من الواجب قتلهم !
هذه هي الكراهية التي تغرق إسرائيل في الحديث عنها من ناحية، ولا تشير إليها إلا بالقليل من الناحية الأخرى. ولكن على أولئك الذين يتحدثون عن الكراهية العربية ان يدرسوا اولا سجلهم، فذلك خير للرصانة، ان نقل للشرف والنبل.
وحتى على صعيد الكراهية والعداء، ليس لإسرائيل من مكان تقف فيه، فليس في وسعها أن ترفض العودة متذرعة بمثل هذه الادعاءات والحجج، فإسرائيل هي التي خلقت الكراهية، وها هي تجعل من الشيء الذي خلقته ذريعة لرفض العودة. أما بالنسبة إلى العرب، فلم يكن العداء عملا أصيلا عندهم، وإنما كان نتيجة طبيعة ؛وليس في وسع إسرائيل أن