فهرس الكتاب
من الكراهية العربية. وثمة كل ما يبرر كراهية اليهود للعهد النازي، وكراهية العرب لإسرائيل، يجب أن تنبع من الينبوع نفسه. ولكن قبل أن يتحدث المندوب الإسرائيلي عن الكراهية العربية أرى أن الواجب يدعوه إلى فحص سجلاته ودراستها، وقد يكون من المناسب أن نسأله عن مشاعر إسرائيل نحو العرب ومستقبلهم وبلادهم، ووجودهم القومي. هل باستطاعته أن يقدم إلينا ردا شريفا وصريحا، كما قدمنا نحن. بالطبع لا، وكل رد يصدر عنه تكذبه السجلات والوقائع. فأنا لا أريد أن أشغلكم بقراءة مجلد ضخم من الأدب الذي يتحدث عن الدولة اليهودية التي تمتد من النيل إلى الفرات.
ولن أسرد عليكم بيانات إسرائيل الرسمية، التي تقول بقبول سياسة التقسيم على أساس انها مرحلة انتقالية، ونقطة وثوب. ويكفي أن نلاحظ أن الإسرائيليين الرسميين قد وصفوا دائما المنطقة التي تحتلها إسرائيل، بأنها اقل ما يمكن قبوله، وما لا يمكن التنازل عن شبر منه.
وإذا كان هذا هو الأقل، فما هو الأكثر يا ترى ؟ ويشير الكتاب السنوي اليهودي إلى المنطقة التي تحتلها إسرائيل على اعتبار أنها جزء من وطن إسرائيل. وإذا كان هذا هو الجزء، فما هي حدود الكل يا ترى ؟ وقد قال المستر بن غوريون في خطاب ألقاه في الكنيست في الثامن من تشرين الثاني عام 1956، عن الحرب ضد مصر ما نصه: ( لقد كان بين الأهداف الثلاثة لحملة إسرائيل على سيناء تحرر جزء من الوطن لا يزال في أرض أجنبية فلنسأل ممثل إسرائيل، ما هي حدود هذا الوطن ؟ ومن هم الأجانب الذين يحتلونه وما هي الأجزاء التي يجب تحريرها ؟.