فهرس الكتاب
ومع ذلك، فإنني اعتقد أيها الزملاء، أننا إذا تغاضينا عن تقويم الأمم المتحدة، فان هذه الدورة، في جوهرها، وطبيعتها، ليست بالدورة العادية، الثالثة عشرة. وإنني أقول هذا بمنتهى الجدية، وبعد الكثير من التفكير العميق. ولست أقصد من قولي التلاعب بالألفاظ أو الأرقام، ولا الخوض في الألغاز والأحاجي.
لأننا إذا درسنا دراسة عميقة حقيقة الأوضاع التي تسود العالم الآن، وتحسسنا مخاوف الجنس البشري، ونفذنا تماما إلى قلب الأحداث الراهنة، وأخيرا إذا قرأنا بفطنة وذكاء مضغط الأجواء الدولية ( آلة قيام الضغط الجوي ) فان هذه الدورة، لا تغدو الثالثة عشرة، وتخرج عن نطاق الدورات العادية للأمم المتحدة. إنها تصبح دورة طارئة من الطراز الرفيع، وتغدو إذا رغبت في دقة التعبير، الدورة الطارئة الرابعة التي تعقد في أعقاب دورة طارئة سبقتها، ولم يفصل بينهما، مع الأسف، إلا فترة لا تتعدى حدود الأسابيع الثلاثة، كانت تتأجج، بالاضطراب، والهياج.
وقد تكون هذه الصورة قاتمة للغاية، وباعثة على الأسى والرعب. هذا إذا أقررنا بها. وقد يدين التفاؤل، تقييمنا، بأنه مجرد تشاؤم كلي. وقد تبدو طريقتنا في معالجة الموضوع، كمحاولة لاصطناع المأساة في الوضع الدولي.
لا يا سادتي، إنها ليست شيئا من هذا، فهي ليست تشاؤما ولا اصطناعا للمأساة، بل إنها ثمرة تفكير عميق، وحديث صريح، وحساب دقيق. وهذا هو واجبنا الأساسي، الذي يتحتم علينا أن نقوم به تجاه الأمم