فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 343

العظيمة، لسنا بالممثلين الهواة. أو النظارة، بل نحن نقف على مسرحها فعلًا. ومن الحق أن يقال، إن الأبطال العظام، هم الذي يمثلون الأدوار الرئيسة، ومع ذلك فالرواية روايتنا، ونحن جميعا ممثلوها.

ولهذا لا أرى داعيًا، لأية مقدمة عن الموقف الدولي الراهن، فهذه المقدمة البليغة قائمة في هذا الفيض من القلق العام، الذي أصاب الجنس البشري في مجموعه، بوبائه. وتشق أحداث اليوم طريقها إلى رأس جدول أعمالنا، سواء أردنا أو لم نرد. وسواء أكان ذلك عرضا، أم دون عرض، فنحن نواجه الآن الأزمة، وكأنها كانت على موعد مع الدورة الحالية. ويبدو وكأننا نشهد سباقا عنيفا، بين الأمم المتحدة من ناحية، والانفجارات الدولية من الناحية الأخرى. ولمتابعة هذا السباق، عليكم أن تتابعوا آثار المستر همرشولد. فهو ليس بأميننا العام المحترم فحسب بل مدير أعمالنا، وخادم الميثاق الأمين. ولم يكد المستر همرشولد، يباشر مهمته في الشرق الأوسط، حتى كان الوضع قد التهب في الشرق الأقصى. إنه سباق عنيف مع الأحداث، يجب أن نواجهه بصورة مستقيمة. وعلينا أن نوقف هذا السباق، مهما كان الثمن، أي ثمن، إلا ما كان على حساب السلام والعدالة؛ ذلك لان هذا السباق، لا يأتي بالنصر لأي فريق، بل بالهزيمة إلى الجميع، بالإضافة إلى ما يرافقه من شقاء لا يمكن وصفه، ودمار لا يمكن الحديث عنه، وفناء لا يمكن تصوره.

هذا ليس بالخوف الذي لا مبرر له، أيها الزملاء. فالحقيقة البشعة، ولا شيء أبشع منها، أننا نعيش الآن في حالة حرب. وعلى الرغم من شكلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت