فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 343

من الميثاق، الذي خاطب جميع الشعوب كبيرها وصغيرها ,وليس الشعب الفلسطيني إلا واحدا منها. وأما واجبكم، فيبرز من طبيعة المشكلة. ومن علاقتها بالأمم المتحدة، ومن تأثيرها على السلام والأمن في الشرق الأوسط خاصة، والعالم عامة. ولن أضع أمامكم مجلدا ضخما من الوثائق والبراهين، لتأييد هذا التقدير الذي أعرضه عليكم. وقد يكفيني أن أعيد إلى ذاكرتكم ما جاء في تقرير مدير الوكالة إلى الجمعية العامة عام 1951 عندما قال:

(ونود أن نؤكد مرة أخرى، إن ضخامة مشكلة اللاجئين في الشرق الأوسط، والأخطار التي تنطوي عليها، تتطلب، التفهم الكامل من جميع شعوب العالم، وعونها ) .

وهكذا فان المدير، الموظف الذي اخترتموه، قد حثكم، لا على أن تتفهموا المشكلة تفهمًا كاملا فحسب، بل على أن تبذلوا الجهود العملية للمعاونة على حلها. وهذا يشرح حق اللاجئين في أن تتفهموا مشكلتهم. وواجبكم، في أن تؤيدوا قضيتهم.

حقيقة المشكلة:

وهنا قد يتوارد إلى الأذهان. السؤال عن حقيقة مشكلة اللاجئين ولماذا استعصت على الحل. طيلة أحد عشر عاما، من الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة، وكيف يمكن، لهذه المشكلة، أن تظل خطرا يهدد السلام العالمي.

وعلى الرغم من جميع ما قيل. أو نشر، أو أذيع على شاشة التلفزيون عن موضوع مشكلة فلسطين، فان هذه الأسئلة تظل على حالة من السداد والرشد بحيث تستحق الرد والجواب. ولا زالت إثارة هذه الأسئلة، والرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت