فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 343

عليها، أمرا لا مندوحة عنه. وما زالت الحاجة ملحة، إلى المعلومات والمزيد من هذه المعلومات.

والدوافع إلى ذلك جمة وكثيرة. والدافع الأول، أن ثمة عددا من الدول الأعضاء اشتركت في هذه المنظمة مؤخرا. ولم تسهم في مناقشة القضية الفلسطينية عندما عرضت على الأمم المتحدة لأول مرة. وقد يكون، مما يريح ضمير هذه الدول، إلى حد كبير، أنها لم تكن ذات ضلع في هذه المأساة الإنسانية. ولعل من سوء حظ شعب فلسطين، أنها لم تشترك، في مناقشة هذه القضية، إذ كان من المتوقع منها، وهي الخارجة من حروب تحررها، وكفاحها في سبيل الاستقلال، أن لا تقف ضد حق شعب في وطنه.

وأما الدافع الثاني، فهو ما تبذله الصهيونية من جهود متواصلة، لتسوية القضية، وإذا كانت الصهيونية لا تكل ولا تمل، من حملاتها وأضاليلها، فهناك كل ما يبرر لنا، أن لا نكل من سرد الحقيقة وتكرارها.

والدافع الثالث، هو ما يدور الآن في الجو من تكهنات واسعة النطاق، عن حلول توضع لمشكلة اللاجئين. فقد سمعنا عن لجان، وجماعات ومنظمات وما أشبه ذلك، تقترح حلولا للمشكلة، كلها تقوم إما على الجهل، أو المصلحة أو الحقد والضغينة، أو على جميع هذه الدوافع، بصورة مشتركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت