فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 343

تقريره السابق ما يلي: ( كانت الوكالة، منظمة إنسانية، غير سياسية، ولكن عملها يجب أن يدرس ويقرر على ضوء الأسس السياسية للقضية الفلسطينية ... . ) .

فما هي هذه الأسس السياسية، التي أكدها مدير الوكالة اكثر من مرة، عند بحثه للمشكلة وتقديره لها.

سأمتنع، في هذه المرحلة من المناقشة، امتناعا مقصودا، عن الإشارة إلى مسؤولية اللاجئين الفلسطينيين، كما سأمتنع أيضا عن الإفاضة في الحديث عن مسؤولية إسرائيل عن حرب عام 1948. فلدينا براهين مطولة، تثبت أن الصراع المسلح كان من خلق إسرائيل، من بدايته حتى نهايته. ولكننا نرغب في عدم الخوض في بحث هذا الموضوع لسببين أولهما: اعتقادنا، بأن هذا الموضوع خارج عن نطاق صلاحيات هذه اللجنة، وعن نطاق جدول أعمالها الحالي. وثانيهما: أن مسؤولية حرب عام 1948، ومن كان فيها، في موقف المدافع، أو المهاجم، لا تمت بصلة مطلقا إلى موضوع اللاجئين. فمشكلة اللاجئين قائمة وموجودة، وهم قائمون وموجودون، ولا يهمنا من هو المذنب ومن هو البريء. ومن الواضح أن مشاكل اللاجئين لا توجد، إلا عندما توجد الحرب أو النزاع. وحقهم في العودة لا يتأثر مطلقا، ولا بشكل من الأشكال، بتحديد مسؤولية الخطأ والصواب، على هذا الفريق أو ذاك. فاللاجئ لاجئ، سواء أكان مصيبا أو مخطئا، مذنبا أو بريئا. وسواء أكان هذا الجانب هو الذي أثار الحرب أو ذاك. فلا يمكن حرمان اللاجئ من حقه في العودة، ولا يمكن اغتصاب ما يملكه منه، إلا لأولئك الذين يريدون حرمان اللاجئ من حقه في وطنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت