فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 343

الإسهام في غوث اللاجئين، والمساعدة على خلق وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين.

وعلى الرغم من ان القرار الثاني رقم 194 (3) كان ذا طابع عام، إلا انه أوضح قضايا معينة، أولها انه قرر أن من الواجب السماح للاجئين الراغبين في العودة إلى بيوتهم، بهذه العودة، في اقرب موعد عملي وأن من الواجب دفع التعويضات لأولئك الذين يؤثرون عدم العودة.

وثاني هذه القضايا أن القرار، قد نص على القيام بعمل معين لتدويل مدينة القدس ونزع الصبغة العسكرية عنها، وتامين سلامة الأماكن المقدسة. وعلى الرغم من رفض إسرائيل تنفيذ هذه الإجراءات، فإنني لن أتثير هذا الموضوع لأنه يخرج عن مدار بحثنا الحالي.

وثالث هذه القضايا أن القرار عين لجنة للتوفيق خولها صلاحيات معينة، لتسهل أمر عودة اللاجئين والتعويض عليهم ,وهكذا كان سجل الدورة الثالثة مثاليا وحافلا، إذ أن الجمعية العامة قررت قيام الأمم المتحدة بغوث اللاجئين كما قررت عودتهم والتعويض عليهم، و إقامة جهاز خاص للأمم المتحدة يتولى الإسراع بتنفيذ موضوعي العودة والتعويض. وعلينا ان نتذكر، أن إسراع تلك الدورة نفسها، قد شهدت مولد الإعلان العالمي عن حقوق الإنسان الذي نصت مادته الثالثة عشرة على ( أن من حق كل إنسان أن يترك كل بلاد يقيم فيها، حتى بلاده، وأن من حقه أن يعود إلى بلاده، بينما نصت المادة السابعة عشرة من الصك نفسه على( عدم جواز حرمان أي إنسان من ممتلكاته بالقوة ) . ومن الغريب جدا، أن إعلان حقوق الإنسان قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت