فهرس الكتاب
به بأسره إلى حياة النفي والتشريد، تحت سمع الأمم المتحدة وبصرها، وفي ظل عبارات ميثاقها الرنانة الطنانة.
وإذا أردنا التعبير بكلمة واحدة. قلنا ان الرد ( لا شيء ) . فلم يعد لاجئ واحد إلى وطنه، ولم يجر التعويض على لاجئ فرد. ومع ذلك فها هي إسرائيل، تأتى إلى الأمم المتحدة، وهي تقف على إقدام ليست أقدامها، وعلى وطن لا تملكه، وتتمتع بثروة لا حق لها فيها. لتعرض قضية لا تستطيع الدفاع عنها.
ستة عشر تقريرًا عن أعمال لجنة التوفيق الدولية يؤكد تحدي إسرائيل:
ويدعم هذه القرارات الثلاثة عشر، التي قدمتها إليكم في (برشامة ) ، اقر واعترف بمرارتها الفائقة، نحو من ستة عشر تقريرا، أخرى، قدمتها لجنة التوفيق الدولية إلى الجمعية العامة عن تقدم أعمالها. لكن كلمة ( التقدم ) في معناها اللغوي، لا يمكن ان تتفق مع أعمال اللجنة. فقد قامت لجنة التوفيق عبثا منذ إنشائها في عام 1948، بكل جهد ممكن لتنفيذ قرار العودة، فسبرت كل غور، وارتحلت في كل اتجاه، وتبنت كل أجراء ووضعت كل اقتراح ولكن جهودها ذهبت جميعها أدراج الرياح. وقد لجأت اللجنة، إلى كل سبيل ممكن، لترويض إسرائيل على قبول قرارات الجمعية، وتذليل مقاومتها لرغبات المجموعة الدولية، وتهذيب طباعها لتقبل الفروض الإنسانية التي أملتها مجموعة الشعوب ولكن إسرائيل صمت أذنيها عن الإصغاء للجنة، أو للأمم المتحدة أو للآداب الدولية.
وعقدت لجنة التوفيق الدولية، في مستهل أعمالها، جلساتها في بيروت في شهر آذار عام 1949، في محاولة منها لسبر أغوار الفرقاء