فهرس الكتاب
المعنيين. واستمعت اللجنة إلى وجهات نظر الوفود العربية، والى ممثلي اللاجئين أنفسهم. وطارت بعد ذلك إلى تل أبيب، حيث اجتمعت إلى السلطات الإسرائيلية. وعلى الرغم من ان المحاولات كانت ذات طابع استطلاعي، فقد اتضح منذ البداية أن إسرائيل قد أخذت تعد دفاعا ضد عودة اللاجئين. ولم تؤد محادثات بيروت إلى أية نتيجة ملموسة.
وطلبت اللجنة على الأثر إلى الفرقاء المعنيين إيفاد ممثليهم إلى
( لوزان ) للشروع في بداية جديدة، في جو حيادي جديد. وقبلت الدعوة، وامتدت المحادثات أسابيع وأسابيع. وتم التوقيع في 12 أيار عام 1949 على بروتوكول لوزان، بين الفرقاء المعنيين ولجنة التوفيق، متخذا من قرارا التقسيم لعام 1947، قاعدة للمباحثات. وقد وقع الوفد الإسرائيلي هذا البروتوكول، الذي أعلن ان الغرض منه ( الوصول في أسرع وقت ممكن إلى الأهداف التي حددها قرار الجمعية العامة الصادر في 11كانون الأول عام 1948 بالنسبة إلى اللاجئين، واحترام حقوقهم والحفاظ على ممتلكاتهم ... ) ولكن ما كادت إسرائيل توقع على هذا البروتوكول حتى رفضت قبول عدودة اللاجئين، ومني مؤتمر لوزان يفشل ذريع.
وبذلت لجنة التوفيق محاولة أخرى. فدعت الفرقاء المعنيين إلى الاجتماع في نيويورك، للاشتراك في محادثات أخرى. واستمرت الاجتماعات طيلة صيف عام 1949، و تناولت المحادثات كل ناحية من نواحي مشكلة اللاجئين. وطلبت الوفود العربية إلى اللجنة استئناف دورها في الوساطة، ولكن إسرائيل استخدمت كل الطرق، التي تخلو من الكياسة للحيلولة دون الوساطة، وانتهت محادثات نيويورك إلى الفشل أيضا.