فهرس الكتاب
ومن حق المندوب الإسرائيلي، يا سيدي الرئيس، أن يدلي بأي بيان يختار الأداء به. ولكن في هذا الموضوع بالذات، يعتبر الحديث عن الضمير تنكرًا للضمير نفسه، بل لكل ضمير إنساني، يضاف إلى هذا أن الربط بين عودة هؤلاء الناس وبين موافقة إسرائيل السيادية، أمر مفزع. إذ ان اللاجئين الذين تصفهم إسرائيل، ( بهؤلاء الناس ) ، كانت لهم جذور في هذه البلاد أعمق بكثير من سيادة إسرائيل المزعومة.
إسرائيل ترفض دفع التعويضات:
أما والحالة هذه، فان سيادة إسرائيل، قد تم التعبير عنها أخيرا بصورة استفزازية عنيفة. ولا ريب في أنكم تدركون أن موضوع التعويضات قد أثار الكثير من الأقاويل والأحاديث ِ.فقد كان كل إنسان يقول، إن هذا الموضوع بسيط وسهل، ويجب أن لا يثير الكثير من الجدل والنقاش. وقد أعلنت إسرائيل في أكثر من مناسبة، عن استعداها لدفع التعويضات. وكنت أستمع إلى جميع هذه الأقوال، و أقابلها بالابتسام. فأنا اعرف ما تفكر به إسرائيل في موضوع التعويضات، وأعرف كيف تعد حساباتها وأرقامها، فتصل بالرصيد إلى ( لا شيء ) . وقد يكون من حسن حظ اللاجئين أن حسابات إسرائيل لم تجعلهم مدينين لها في النهاية. وقد يكون من الصعب عليكم ان تصدقوا ذلك، ولكن جميع هذه الاستنتاجات تقوم على أسس سليمة. ولن أشير إلى اقتراح إسرائيل بأن جهة ما يجب أن تتولى دفع التعويضات، قد تكون الأمم المتحدة، أو الولايات، أو أية جهة أخرى، باستثناء إسرائيل. ولكنني أود أن الفت انتباهكم إلى الفقرات