فهرس الكتاب
( 12، 13، 14، 16) من التقرير الخامس عشر عن تقدم أعمال لجنة التوفيق الدولية، فقد بينت إسرائيل، في معرض الرد على سؤال من اللجنة، في الحادي عشر من شهر آذار عام 1956، عدم رغبتها ( في التقدم بأي برنامج للتعويضات ) . و أبلغت اللجنة الجمعية العامة بأنها ( ترى في رد إسرائيل لسوء الحظ، ردا سلبيًا ) . و أوضحت اللجنة أيضا أنها ( نقلت إلى حكومة إسرائيل خيبة أملها واسفها من هذا الموقف الجديد ) . ولكي توضح اللجنة موقفها بصراحة، وجهت في أيلول عام 1956، رسالة حول هذا الموضوع إلى إسرائيل، اقتطف لكم منها ما يلي: ( يبدو. . . أن حكومة إسرائيل قد بدلت موقفها السابق من موضوع التعويض على ممتلكات اللاجئين العرب. . ) .
ومضت اللجنة تقول( وان مما تأسف له اللجنة، هذا الموقف الذي اتخذته حكومتكم، والذين يتناقض في رأيها، مع بيانات إسرائيل السالفة بصدد التعويض على اللاجئين العرب الذي يختارون عدم العودة إلى
... إسرائيل). وقالت اللجنة في الرسالة نفسها عن موضع عائدات الممتلكات العربية ما نصه: ( وقد قام ممثل اللجنة، ببعض الإستيضاحات من حكومتكم عن الطريقة التي تدار بها ممتلكات اللاجئين العرب، ولكنه لم يتلق ردًا عليها. . ) .
وقد يكون هذا الموقف من إسرائيل جديدا بالنسبة للجنة ولبعض الناس الآخرين، ولكنه بالنسبة إلى أولئك الذين يعرفون إسرائيل، ويعرفون أساليبها، واستراتيجيتها، فانه لا يبدو جديدًا ولا غريبًا. فإسرائيل، في تركيبتها، وفي الطريقة التي أنشئت فيها، هي تحقيق لاغتصاب وطن،