فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 343

ولا ريب عندي في أن اللاجئين أنفسهم سيكونون أول من يرحب بذلك اليوم الذي يتخلصون فيه - وأقول يتخلصون فيه مع احترامي للدول المسهمة - من الاستجداء الخلقي، الذي تنطوي عليه الإغاثة. ومن هذا يبدو أننا نفهم تماما لماذا أعربت بعض الوفود عن رغبتها في عمل شيء. أجل إننا نريد بدرونا عمل شيء. ونريد أن نساعدكم، على أن تعملوا شيئا. ولكننا واثقون من شيء واحد فقط. فالدراسة، التي يقوم بها فرد أو جماعة، قد لا تقودنا إلى أي مكان، بل أنها قد تكون خطرة، وخطرة جدا، إذ سنقاومها. فليس هناك في المشكلة ما يتطلب الدرس. ولنكن صريحين جدًا، وجديين في معالجتنا للأمور. هل ثمة شيء يجب أن يدرس في هذه المشكلة ؟ لقد تم درس كل شيء، ولم يبق هناك ما يتطلب التمحيص والدراسة. وقد قلب كل حجر، للبحث عما تحته، كما سبر غور كل طريق. فأية دراسة نتحدث عنها الآن ؟ لقد مضى أحد عشر عامًا من المعلومات والتقارير والمناقشات في الأمم المتحدة ولجانها مع وجود تقارير الوكالة المستمرة. ومع ذلك، نأتي الآن، وبعد مضى هذه السنوات الإحدى عشرة، ونقول إننا بحاجة إلى الدرس، لمشكلة قد درست في عهد الانتداب، من قبل الدولة المنتدبة، عن طريق ما يربو على العشرين لجنة من برلمانية وغير برلمانية ,ولا ريب في ان زميلي ممثل المملكة المتحدة، الذي، أراه أمامي الآن سيشهد إلى جانبي في هذه النقطة بالذات، فقد كانت المشكلة دائما موضع الدراسة المستمرة والمتواصلة، الدراسة الدقيقة المستفيضة، التي لا تترك شيئا دون بحث أو تمحيص، فأي شيء نريد ان ندرسه الآن ؟وما الذي بقي علينا أن ندرسه ؟

إن المشكلة لا تشكو نقصا في الدراسة. فلماذا نلجأ إلى مثل هذه الذرائع والمبررات ؟ إننا لا نشكو من افتقار، إلى المعلومات، فهناك فيض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت