فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 343

التي تقضي على التعويضات في مفهومها ومبادئها، وهي بالتالي وسيلة مقصودة للتخلص من دفع التعويضات.

ومن هذا يتضح أن الإعلان الإسرائيلي لا يعرض أية تعويضات. وهو لا يعرض في الحقيقة أي شيء يستحق من اللجنة الدراسة أو البحث، إذ ان إسرائيل ما زالت صامدة كالجلمود، ضد أية عودة وأية تعويضات.

ومع ذلك، علي ان لا اترك اللجنة دون ان أحدد لها طريق الخلاص من هذا العناد والصمود. فقد قيل في هذه اللجنة، إن من الواجب اتخاذ إجراء لمصلحة اللاجئين هذا العام.وقد استخدمت البلاغة في منتهاها، عند تقديم الاقتراح بوجوب عمل شيء للاجئين هذا العام. فإغاثة اللاجئين يجب ان تنتهي في أسرع وقت ممكن. وكان هذا هو الاقتراح الرئيس الذي تقدمت به وفود معينة. ونحن بدورنا، لا نرى شيئا أكرم على اللاجئين، وأشرف، بل وأدعى إلى السرور من ان تتخلص الهيئة الدولية من هذا العبء. ولكنكم تدفعون، يا سادتي، ثمن عصيان إسرائيل وتكاليفه. وإذا أوقفتم أعمال وكالة الأمم المتحدة، فأنكم تفرضون بذلك العقوبة على اللاجئين لا على المسيئين، وهذه هي النتيجة، إذا توطدت أقدام تلك الفكرة وسمح لجذورها بالتأصل في الأمم المتحدة. وإذا كنتم ستقررون وقف أعمال الوكالة فأنكم بذلك تفرضون العقوبة على الأبرياء، وأعني بهم اللاجئين. بينما يجب أن تحل العقوبة بالمسيء، قبل غيره. وإذا كانت إحدى الدول الأعضاء، تتذمر من استمرار إسهامها في التبرع للوكالة، فان شكواها يجب ان تتجه ضد موقف العصيان الذي اتخذته إسرائيل، وهو السبب الرئيس في استمرار أعمال الغوث التي تتطلب إسهام الدول المتبرعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت