فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 343

هذا هو السؤال الأول. هل أخرج هؤلاء الإسرائيليون من بيوتهم ؟ هذا هو السؤال الثاني. وكيف نزعت من هؤلاء الناس ممتلكاتهم ؟ وما هي هذه الممتلكات ؟ إنها مجموعة من الأسئلة يمكن أن تثار. وليس في نيتي أن أجيب عليها بأية صورة من الصور. ان الموضوع، وهذا هو المهم، ليس من المشاكل المعروضة على الأمم المتحدة. فهو لم يدرج قط على جدول أعمالنا، ولم يدر حوله أي بحث في أية هيئة من الهيئات التابعة للأمم المتحدة، كما لم يتخذ بصدده أي قرار أو أي جزء من قرار. انه ادعاء فقط ورد في بيان ممثل إسرائيل.

ولندرس الناحية الأخرى، من الجانب الثاني. فالتعويض على اللاجئين من المشاكل التي تواجهها الأمم المتحدة، وقد جرى درسها والنقاش حولها، والبحث فيها، واتخاذ القرارات بشأنها. لقد اجتازت جميع مراحل الجدال والنقاش والإقرار. لقد أصبحت كما يسمونه، قرارًا ملزمًا، وإسرائيل هي المدينة بموجب هذا القرار، وفقا للعرف القانوني المعتاد، في قضايا الديون الفردية. فهو قرار بإيفاء الدين المستحق للاجئين، وإسرائيل هي المدين الذي أدانه القرار.

والآن، يجيء هذا المدين، وهو إسرائيل، فيحاول التستر وراء شروط، لم تقرها الأمم المتحدة مطلقا، والاختفاء وراء ادعاءات، لم تسمع بها الأمم المتحدة من قبل. وهكذا تقف إسرائيل في بيانها، معارضة لقرار الأمم المتحدة في نصه وروحه. فهو لا يعرض أي تعويض، وأود ان أؤكد من جديد، بان بيان التعويضات هذا لا يعرض أية تعويضات، بل انه إعلان قصد منه طمس موضوع التعويضات، وإدراج قائمة طويلة من الشروط،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت