فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 343

ستدفع ؟ هذه جميعها أسئلة، لا أريد إزعاجكم بالرد عليها. إنها مجرد أسلوب من أساليب إسرائيل، بل هي مناورة نموذجية من مناوراتها. فقد سارت إسرائيل، منذ قيامها، بصورة دائمة ومستمرة، على مثل هذا الإجراء، وهو ان تأخذ ما تستطيع أخذه، وان تعمل ما تريد عمله، وان تحمل الآخرين على الدفع. لقد أرادت إسرائيل ان تقوم، وكان على الأمم المتحدة ان تنشئها. ان إسرائيل غير قابلة للحياة، وعلى المجتمع الدول أن يساعدها على العيش. وإسرائيل إسفين، دق في عالم معاد لها، وعلى العالم ان يدافع عنها. وإسرائيل تطرد اللاجئين من بيوتهم، وعلى العالم بأسره ان يتولى إطعامهم. وتغتصب إسرائيل أملاك اللاجئين، وها نحن نسمع الآن بوجوب توافر المساعدة الدولية لمساعدة إسرائيل على دفع التعويضات. هذا هو الأسلوب الذي خبرناه منذ عام 1948. يجب ان يعمل كل شيء لإسرائيل، فهي تريد ان تفعل كل شيء لتحصل على كل شيء وتغتصب كل شيء. وعلى المجتمع الدولي، وفقا لأهواء إسرائيل ورغباتها، أن يصلح الأمور، وأن يعوض عن الأضرار. هذه هي طبيعة إسرائيل، ولا شيء آخر غير إسرائيل.

ومع ذلك. فثمة شرط ثالث في الإعلان الإسرائيلي، انه ما وصفه البيان الإسرائيلي، مستخدما كلماته وعباراته نفسها بمطالب الرعايا الإسرائيليين، في التعويض على ممتلكاتهم في البلاد العربية.

ولا أود الخوض في أهلية هذا الموضوع مطلقا، لأنه يتناول عددًا من المواضيع. ولكن هل هؤلاء الإسرائيليون، لاجئون حقًا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت