فهرس الكتاب
فمن الواجب أولا دمج جميع اللاجئين، وبعد أن يتم هذا الدمج، فقط، سيجري التعويض عليهم. وهذا يعني إرغامهم على الاندماج، أي ان الإذعان للاندماج شرط للحصول على التعويض. وعليهم ان يتخلوا عن حقهم في العودة كي يحصلوا على التعويض وهكذا فإن إسرائيل قد تنكرت للعودة، وجعلت من التعويض العلاج الوحيد المتيسر للاجئ، دون ان تترك له خيارًا آخر، على الرغم من أن قرار الأمم المتحدة، قد أعطى للاجئ الخيار، فمن حقه أن يختار، وهو وحده صاحب هذا الحق.
وثم، وهذا أمرا بالغ الأهمية، اعتبرت إسرائيل قضية التعويض أمرا جماعيا، لا فرديًا، وعاملت اللاجئين لا على أساس انهم أشخاص و أفراد، بل على أساس انهم حشد كبير. إنها صفقة بالجملة: اسكنوا حيث انتم، جميعا ! ومثل هذه الصفقة لا تستحق منا، هنا في الأمم المتحدة، الدرس والعناية. ان مكانها اللائق بها عالم الغاب، المليء بقطعان الحيوانات، وجماعات الوحوش. التي يمكن ان تعامل على أساس أنها جماعات بالجملة. ولا موضع لمثل هذه الاقتراحات المعوجة في مكان كالندوة الدولية.
وليست هذه هي النهاية. فإسرائيل تضع شرطا آخر، لدفع التعويض، وهو أن تتوافر لها المساعدات الدولية التي عرضت عليها في عام 1955. ولقد كانت إسرائيل حقا متواضعة وخجولة للغاية، في وضع هذا الشرط، فهي لم تذكر اللجنة بتلك المساعدة الدولية. وإني أترك للمندوب الإسرائيلي، بان يتخلى عن حياء إسرائيل، وأن يوضح للجنة ذلك الاقتراح. فما هي تلك المساعدة الدولية، ومن سيقدمها، وما هي الطريقة في دفعها، والى من