فهرس الكتاب
ونحن مدينون لإسرائيل بالفضل، لأنها لم تجعل التعويضات مشروطة بدفع ما للإسرائيليين من مطالب عند العهد النازي، بل حصرت إشتراطها، في ادعاءاتهم، بالنسبة إلى ممتلكاتهم في البلاد العربية.
ومن السهل قراءة هذا البيان الإسرائيلي، كما ان من السهل تفهمه. فكل ما فيه واضح كل الوضوح، سواء ما ظهر منه أو بطن. فإسرائيل على استعداد لدفع التعويضات شريطة ان يتم إدماج جميع اللاجئين في البلاد التي يقيمون فيها. وإسرائيل على استعداد لدفع التعويضات، إذا توافرت لديها المساعدات الدولية التي عرضت عليها في عام 1955. وإسرائيل على أهبة لدفع التعويضات إذا جرى التعويض على المواطنين الإسرائيليين الذين هاجروا من البلاد العربية. وهكذا فقد وضعت إسرائيل ثلاثة شروط لدفع التعويضات، وهي شروط لم ينطو عليها قرار عام 1948، أو أي قرار آخر تلاه، اتخذته هذه الجمعية العامة. فمن الواجب التعويض على اللاجئ سواء اندمج في حياة البلاد التي يقيم فيها أو لم يندمج. وإذا ما تسلم اللاجئ تعويضه، فهو حر في ان يفعل به ما يشاء. انه سيد نفسه. وليس من شان إنسان ان يتدخل في شؤونه. وعلينا ان لا نربط بين اللاجئين الذين يختارون العودة، وبين أولئك الذين لا يختارونها. أنهما فئتان مختلفتان، ومجموعتان متباينتان، وطبقتان متغايرتان. ومن الواجب معاملة كل فئة منهما بطريق تغاير الطريقة التي تعامل بها الأخرى. فالفئة التي تختار العودة يجب ان تعود، والفئة التي تختار التعويض، يجب ان يعوض عليها.
ولكن إسرائيل غير مستعدة لدفع التعويضات، إلا إذا تم إدماج جميع اللاجئين، وبموجب هذا البيان، يتضح ان ليست هناك من عودة لأي لاجئ.