فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 343

ولا شان لهذه المهمة بالدراسة، إذا أنها لا علاقة لها بالدرس مطلقا، بل بشيء آخر اكثر من الدرس. إنها مهمة تتعلق بالعمل، وهو عمل رغم ضآلته، ذو أهمية كبيرة.

إنني اقترح أن تقوم الأمم المتحدة بتعيين المستر لابويس، أمينا على ممتلكات اللاجئين. إنها خطوة، وإجراء عملي، ولا شان لها بالدرس مطلقا، إذ ستكون له الصلاحيات الكافية، لتسلم ممتلكات اللاجئين، وإدارتها، والعناية بها، وأخيرا وليس آخرًا، تلقي عائداتها وأجورها، ودفعها إلى اللاجئين أنفسهم.

فما هي النتيجة النهائية المتوخاة من هذا التعيين ؟. إن في وسعنا رؤية هذه النتيجة بقليل من التأكيد والإيجابية. فهناك ألوف من اللاجئين المدونة أسماؤهم الآن في سجلات الوكالة، سيصبحون قادرين على إعالة أنفسهم. وقد يكون في وسع المستر كارفر، في هذه اللحظة بالذات، أن يؤيدني في قولي هذا. وقد تذكرت الآن أحد هؤلاء اللاجئين، فهو صاحب أملاك في بلاده، تبلغ قيمتها المليون جنيه، ومع ذلك، فهو يعمل الآن مع المستر كارفر، في مقر رئاسة الوكالة كسائق سيارة، أجل سائق سيارة، ليعيل زوجته وأطفاله، ووالدته، وعائلته. هذا الشاب، الذي يملك ثروة تقدر بمليون جنيه في وطنه، قبل الآن الإذلال ليصبح سائقا، هناك في مقر رئاسة الوكالة مع المستر كارفر. وهناك الألوف من اللاجئين، الذين لو دفعت إليهم أجور ممتلكاتهم وعائداتها، فانهم يصبحون قادرين على إعالة أنفسهم وإعالة إخوانهم وإعالة الكثيرين من رفاقهم اللاجئين. ولو تم هذا، لمحيت أسماء الألوف، من بطاقات الحصص، ومخصصات الإغاثة، ولوفرنا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت