فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 343

الصارخة وأن ترتكب أبشع الآثام الدولية، وأن تأتي بعد ذلك، فتبكي على ضحاياك، وتقذف بالملامة عن جريمتك على أبواب الآخرين. هذا في الحق هو دور إسرائيل في هذه المأساة الإنسانية في غضون الأحد عشر عامًا الأخيرة.

وما أقوله، يا سيدي، ليس بالبدعة أو الأسطورة، إنها تمثيلية حية، قوامها الشقاء وقصائدها التعاسة، وأغانيها أنات الأطفال والعجزة من الرجال والنساء، من أهل الحضر وأبناء المدر.

وأخشى، يا سيدي الرئيس، أنني إذا أردت الكشف عن تضليل إسرائيل، فان الحقائق التي أتناولها، ستربو على كل إمكانية. ولو أردت استعراض السلسلة كلها من الأضاليل، لأخذت من وقت اللجنة الزمن الطويل، وأضنيتها بالإسهاب. فقد كفاكم مضايقة ما استمعتم إليه من مزاعم، تدفق بها المندوب الإسرائيلي. ولذا فسأقتصر في حديثي على صورة واحدة تمثل الصور كلها. ولا ريب في أننا نحتاج لتحطيمها كلها إلى معالجة أكثرها تناقضا مع العقل، ويقيني أن أكثرها تناقضا مع العقل هي المسؤولية في خلق مشكلة اللاجئين.

لا ريب في أن اللجنة تذكر جيدا أنني تجنبت في البداية الخوض في موضوع المسؤولية. لقد أكدت آنذاك أن هذه النقطة خارجة عن نطاق جدول الأعمال ولا تمت بصلة إلى الموضوع، وليس لهذه اللجنة شان بها. وقد توسع مندوب نيوزيلندة المحترم، في بحث هذه النظرية، بكل مقدرة ومهارة. لكن المندوب الإسرائيلي، عمل جاهدًا في الجولة الثانية، على أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت