فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 343

شنت القوى الصهيونية، بين عامي 1939 و1948، الحرب في جميع الجبهات، وتمثلت في فلسطين في شكل حملة من عصيان القوانين والإرهاب وإطلاق النار والدمار، وكانت في خارجها ممثلة في حملة للتسلل الجماعي غير المشروع والهجرة. وكانت في العالم الغربي، هجوما سياسيا لا مثيل له في العنف، والشدة. وقد بدأت جميع هذه العمليات، في السنوات المرهقة من الحرب العالمية الثانية، وعلى الرغم من هذه الحرب، فقد أطلق بن غوريون صيحة القتال عندما قال ( سنحارب الكتاب الأبيض، وكأن الحرب ليست دائرة ) وهنا في نيويورك، وفي برنامج بلتيمور لعام 1942 نسبة إلى فندق بلتيمور، حيث عقد المؤتمر الصهيوني العالمي، تقرر أن تكون فلسطين بأسرها، دولة يهودية لها جيشها وعلمها. وقد تم إعداد العمل، وتنظيم الجيش، وظلت الدولة اليهودية تنتظر. وأخذت الهاغانا والارغون واشتيرن، تؤلف القوة الرئيسة في الجيش الصهيوني في فلسطين ,وأود أن الفت انتباهكم، إلى أن هذا الجيش غير النظامي، قد تم إعداده وتدريبه وتجهيزه، في وقت كانت البلاد فيه لا تزال، تحت إدارة الدولة البريطانية المنتدبة. وقد تكون هذه الحقائق مدعاة للاستغراب، ولكن أرجو أن لا تشكوا في صحتها. ولكي أبدد دهشتكم فإنني أدعوكم لتلاوة ما جاء في التقرير الرسمي الذي قدمته لجنة التحقيق التي أوفدتها إلى فلسطين عام 1946 كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة. وها أنا أضع أمام أعينكم، الأحداث الهامة التي تناولتها تقارير اللجنة. قالت اللجنة:

( إن فلسطين ثكنة مسلحة ) ( لقد انتعشت من جديد حركة الهجرة غير المشروعة، بعد انتهاء الحرب ) ، ( من الظواهر المشؤومة في السنوات الأخيرة، تطور قوات عسكرية غير مشروعة على نطاق كبير) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت