فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 343

صارخًا، لكن ذبح الصهيونيين للعرب العزل، لا يمكن وصفه بأية عبارات مستمدة من معاجم الإنسانية كلها.

وقد اظهر لكم، زميلي مندوب لبنان، بوضوح، كيف أن القوات اليهودية قبل أيار عام 1948، تمكنت عن طريق المذابح، وأعمال القتل بالجملة، من احتلال مناطق عربية، لم تكن ضمن نطاق إسرائيل، ولا أرى داعيًا يحملني على التوسع في هذه النقطة بالذات.

وهكذا، دعونا نرى كيف كان الوضع في الرابع عشر من أيار عام 1948، عندما اجتازت الجيوش العربية حدود فلسطين، وكيف بدت فلسطين في ذلك اليوم.

كان هناك أولا، وقبل كل شيء، فراغ في البلاد، فقد انسحبت الإدارة البريطانية من مدنية وعسكرية من فلسطين، دون أن تترك في البلاد سلطة من أي نوع. ولم تكن لعرب فلسطين حكومة أو جيش أو أسلحة.وكانت مدنهم مكشوفة، وقراهم خالية من كل وسائل الدفاع.

وكان الجانب الآخر من الصورة مختلفا عن ذلك تمام الاختلاف. فهناك الوكالة اليهودية التي وصفتها اللجنة الانكلو - أمريكية، بأنها دولة ضمن دولة. وكانت ثمة الجيوش اليهودية، الحسنة النظام، والكاملة التجهيز. وكان هناك زحف عسكري واسع النطاق لاحتلال المناطق العربية وسلبها ونهبها، وطرد اللاجئين في حالة من الفزع والرعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت