فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 343

ومن المؤكد يا سيدي الرئيس أنه لولا تدخل الجيوش العربية في الرابع عشر من أيار عام 1948، فان الألوف من اللاجئين، كانوا سيلقون حتفهم، ولا يتاح لهم العيش حتى في المخيمات، ولكانت عشرات الأماكن المقدسة، قد دمرت، ولما سمع صوت المؤذن، يدعو المؤمنين إلى الصلاة من مآذن المسجد الأقصى، أو سمعت أجراس كنيسة القيامة تدق للمصلين. أجل , لو لم يكن هذا التدخل , لكانت فلسطين فريسة هينة لإسرائيل.

وعلى ضوء ما قلته , و تحت تأثير هذه الأحداث التي سردتها , و على أساس هذه القواعد , أرجو منكم, أن تقرأوا , في الوقت الذي تستسيغونه, الرسالة البرقية التي بعث بها الأمين العام للجامعة العربية إلى الأمين العام للأمم المتحدة (رقم 1س /745) , و التي يعلن فيها التدخل العربي. إنها وثيقة مطولة ذات أهمية تاريخية بارزة. واني أستميحكم العذر في تلاوة هذا الجزء منها فقط:

( لقد أعلنت حكومة الانتداب , أنها عند انتهائه , لن تكون مسؤولة عن الحفاظ على الأمن والنظام في فلسطين ... و هذا القرار يترك فلسطين , دون أية سلطة إدارية مخولة و قادرة على الاحتفاظ بجهاز إدارة للبلاد يستطيع تامين الحماية اللازمة للأرواح و الممتلكات ... ) .

و تمضي الرسالة البرقية فتقول: ( ان الاضطرابات الأخيرة في فلسطين , تؤلف تهديدا مباشرا و خطيرا للسلام والأمن , ضمن نطاق الدول العربية نفسها. ولهذه الأسباب , وتقديرا من الحكومات العربية لواجبها المقدس في ضمان سلامة فلسطين التي تعتبرها وديعة في أيديها , ورغبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت