فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 343

وتشذيبها ثم جمعها وترتيبها. ولكنه لم يكترث، بصلاحيتها وتطبيقها، ومحتوياتها. فمن منكم يهتم بمراجعة هذه المقتطفات العديدة في السجلات القديمة ؟ ومن منكم، يكترث بالتنقيب في المحفوظات القديمة للوصول إلى الحقيقة ؟ وهذا هو الذي حدا بممثل إسرائيل، إلى إغراق اللجنة بهذا السيل العرم من المقتطفات. ولكنني عدت إلى مراجعة هذه المقتطفات في أصولها، بدقة وعناية، وأود أن أقول لكم، بكل جزم وتأكيد، إن المندوب الإسرائيلي كان جريئا للغاية، وان بيانه، كان بعيدا عن الحقيقة والدقة. إن الجزء الغالب من بيانه أيها السادة، ولا أريد أن أقول كله، إذ إنني اشعر بواجبي في أن أكون دقيقا في تعبيري، مغالطات وتشويه. وقد يكون من العسير عليكم، أن تدرسوا وتقارنوا. فالتناقضات والتشويهات، وأود أن أضيف الاختراعات، أكثر من أن تعد وتحصى. ولكن يجب على أن أسرد حالة واحدة، وواحدة فقط، إذ أنها تتعلق بشخص الدكتور بانش الشاهد الحي بيننا، والرجل الذي يتمتع بالكثير من الموهبة والكرامة. ولنر الآن أيها السادة، كيف اقدم ممثل إسرائيل، على الاقتباس من أقوال الدكتور بانش.

قال الممثل الإسرائيلي في بيانه أمام اللجنة ما نصه ( سجل القائم بأعمال الوساطة الدولية في عام 1948، حكما تاريخيا خطيرا فقد قال:(لقد قاومت الدول العربية بالقوة وجود الدولة اليهودية في فلسطين، معارضة بذلك مباشرة رغبات ثلثي أعضاء الجمعية العمومية. ومع ذلك، فقد أثبت تدخلها، عن عدم جدواه وفائدته. وكان تقرير الوسيط مرتكزًا فقط على الحقيقة، بان الدول العربية لم يكن لها حق في اللجوء إلى القوة، وأن علي الأمم المتحدة أن تفرض سلطتها لمنع مثل هذا الاستخدام للقوة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت