فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 211

وقد أصبح"حق"الثورة على الظلم، في طليعة الحقوق الإنسانية، وإن الشعب الجزائري حين يتمرد على الاستعباد الفرنسي فإنما يمارس حقه الطبيعي والإنساني في الثورة والتمرد على الظلم والاستبداد.. وقد أعلنها الشعب الجزائري حرب تحرير.. كما أعلنتها فرنسا من جانبها حرب إبادة..

ولكننا في الأمم المتحدة لا نستطيع أن نقف مكتوفي الأيدي، نشاهد هذه المأساة الإنسانية من بعيد.. يجب أن تخضع فرنسا لمشيئة الأسرة الدولية.. وإن أدنى واجبات المنظمة العالمية أن تقوم بتحقيق دقيق في الجزائر.. حتى يعرف العالم الحقائق الرهيبة عن الفظائع التي ترتكبها فرنسا في الجزائر.. وأن المستر همرشلد، بوصفه خادم الميثاق لا يعدم الوسيلة للإشراف على هذا التحقيق..

أما من حيث الموضوع، فإننا نعتقد اعتقادًا صادقًا، بأن هذه الحرب المقدسة التي يشتعل لهيبها المقدس على أرض الجزائر، لا يمكن إطفاؤها إلا بالاعتراف بحق الشعب الجزائري بالحرية والاستقلال، وتأييد حقه في عضوية الأمم المتحدة. وهذا الحل وحده هو الذي يفضي إلى السلام.

وليس علينا إلا أن نعير سمعنا وقلوبنا إلى النداء الرفيع الذي توجه به وزير خارجية أيرلندا، مناشدًا فرنسا أن تحرر نفسها من الجزائر.. وإذا أصغت فرنسا إلى هذا النداء النبيل، الذي ينم عن شجاعة الشعب الأيرلندي، فستكون قد حررت نفسها بنفسها، وستكتب تاريخها مرة ثانية، كما صنعت في الأيام المجيدة، للثورة الفرنسية المجيدة. ولو كان لنا أن نضع الأمور في نصابها، لوجب أن يكون للقضية الجزائرية المقام الأول على جدول أعمال الأمم المتحدة، وأن تسبق جميع المواضيع الأخرى.. ورغمًا عن أهمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت