فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 211

وأن سفيركم سيخبركم عن الاستقبال والمعاملة اللائقين اللذين وجدهما في انجلترا؛ وقد أرسل معه بعض مصنوعات المملكة على سبيل الهدية.."حرر في قصر كارلتون في 4 يناير سنة 1812".

ولست أرى حاجة للتعليق على هذا الكتاب، لأنه يتحدث عن نفسه بنفسه، وإني آمل أن لا ينكر المندوب البريطاني، بعد اليوم، سيادة الجزائر واستقلالها، وحقها الكامل في مؤهلات الدولة المستقلة.

وإني لآمل أن لا يضيق صدر المسيو بينو، إذا أنا تعرضت لهذه الناحية بالنسبة لفرنسا... لقد تمت بين عامي 1619-1830، سبع وخمسون معاهدة بين فرنسا والجزائر.. تصوروا!! سبع وخمسون معاهدة دولية بين فرنسا من جانب والجزائر من جانب آخر.. ولقد كانت بين الدولتين بعثات دبلوماسية.. وذات مرة رفضت فرنسا أن يقوم مواطن من أصل أمريكي بتمثيل الجزائر في فرنسا، ورشحت الجزائر فيما بعد مواطنًا جزائريًا مولودًا في الجزائر.. وفي عام 1860، بعد غزو الجزائر، كان نابليون الثالث يزور الجزائر، فكتب إلى الحاكم العام في الجزائر يقول"إن الجزائر ليست مستعمرة ولكنها مملكة عربية". ولقد كان هذا الكتاب قبل قرن بكامله من هذا العام الذي يقف فيه المسيو بينو أمام الأمم المتحدة ليعلن أن الجزائر هي أرض فرنسية.

وعلى هذا فإن الاستنتاج الطبيعي، الذي لا مرد له، أن الجزائر كانت دولة مستقلة، كاملة السيادة، شاركت في الحياة الدولية؛ وما هذه المعاهدات العديدة التي أشرت إليها، إلا مظهر واحد من مظاهر السيادة والاستقلال.. إن المعاهدات التي تمت بين فرنسا والجزائر لا تترك مجالًا للشك في سيادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت