فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 211

لقد قال لكم المسيو بينو،"إن الهدوء يخيم في معظم المناطق في الجزائر، وأن"العصيان"في الجزائر قد اختفى فعلًا في الأشهر الماضية.. وأن"العصاة"قد دُحروا في الجبهة العسكرية، ودُحروا كذلك في الجبهات السياسية والمعنوية.. وأن الناس في كل مختلف أرجاء البلاد، في المدن وفي القرى، يزاولون أعمالهم اليومية؛ وإن السيارات تروح وتغدو في الشوارع، وإن التلاميذ يتسابقون إلى المدارس.. وإن الضرائب تجبى بصورة منتظمة..". إن هذه الوقائع طريفة حقًا، وشيقة حقًا، كما استشهد بها المسيو بينو."وإنني لأعجب ما إذا كانت القضية الجزائرية تستحق أن تعرض عليكم، بعد هذه الحكايات المثيرة، التي وضعها المسيو بينو أمامكم.."

ولعله من حقنا أن نسأل المسيو بينو، ما إذا كان الأمر كذلك خلال حركة المقاومة الفرنسية للاحتلال النازي؛ لقد كان الفرنسيون يزاولون أعمالهم، والسيارات تغدو وتروح في باريس، والتلاميذ يتسابقون إلى المدارس.. والضرائب تجبى بانتظام.. أليس كذلك يا مسيو بينو..

ولكن معلومات المسيو بينو عن الحرب الجزائرية، يجب أن نقرأها إلى جانب معلومات مماثلة أخرى، لها صفة رسمية.. ولا أحسب أننا نستطيع أن نجد مصدرًا أكثر طرافة من المسيو روبرت لا كوست، الوزير الفرنسي لشئون الجزائر.. وهذا بعض بياناته التي أعلنها على الشعب الفرنسي وعلى الرأي العام العالمي.

"7 أبريل 1956: أعتقد أننا سنجد الحل قبل نهاية الصيف."

يونيو 1956: سنربح الحرب في خلال ستة أشهر لأننا نجحنا في إخضاع عدة مناطق..

سبتمبر 1956: إن خطة التهدئة تسير بأسرع من كل تقديراتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت