فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 211

الشعب الجزائري يملك"حق"الحرب... وسيظل يمارس هذا الحق حتى النصر النهائي..

ويجب أن لا يغيب عن بالنا أن الشعب الجزائري لن يكون وحده في هذه المعركة.. وستهب شعوب كثيرة لنجدة الجزائر وتقديم العون لها.. ذلك أمر طبيعي.. والعون الدولي قد أصبح هو النظام السائد سواء عن طريق الأمم المتحدة أو خارجها.. في الأسرة الدولية دول تقدم العون ودول تتلقى العون ، وليست الجزائر استثناء من هذه القاعدة.. وقد أصبح الأمر أكثر يسرًا بعد قيام حكومة جزائرية مؤقتة، أعلنت من جانبها أنها في حالة حرب مع فرنسا..

أما المصير النهائي فلا يخامرنا ريب في أمره.. المصير النهائي هو انتصار الشعب الجزائري.. هذه هي مسيرة التاريخ.. وهكذا توجت الحروب الثورية في جميع أنحاء العالم. وما أظنني في حاجة إلى أن أسرد أمامكم الوقائع والشواهد.. إن الدليل القاطع أراه قائمًا بين صفوفكم في هذا الجمع الكريم.. إن كثيرًا منكم لم يدخلوا الأمم المتحدة من أبواب القبول الرسمي المعتاد.. ولكنهم دخلوا مباشرة من ميادين القتال، واستحق الحرية والاستقلال.. وإن على فرنسا أنن تكون أكثر إدراكًا من غيرها لهذه الحقيقة الأصيلة.. إن تاريخ فرنسا الحديث،وما آلت إليه الإمبراطورية الفرنسية، مليء بالعبر.. للذين يتخذون من الماضي عبرة للحاضر..

لقد ناقشنا في الدورة الماضية القضية الجزائرية بصورة مفصلة.. وأصدرت الأمم المتحدة قرارًا جماعيا، ينص على مطالب معينة يجدر بنا أن ننعم النظر فيها.. في الفقرة الثانية من ذلك القرار ، أعربت الجمعية العامة عن"علمها بالوساطة التي عرضها كل من ملك المغرب ورئيس الجمهورية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت