فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 211

الرئيس ديغول..

يخون الجنرال ديغول

(1 ديسمبر سنة 1959)

بين جميع قضايا الأمم المتحدة، هنالك قضية فريدة، تتطلب، أكثر من غيرها، مقدمة مسهبة، هي قضية الجزائر.. ورغمًا عن خطورة هذه القضية، وما تنطوي عليه من مآسٍ إنسانية، بل رغمًا عن تصاعد الحرب التي تدور رحاها بين فرنسا من جانب والشعب الجزائري من جانب آخر، فإن هذه القضية تحتاج إلى مقدمة، لأن الطرف الآخر في هذه القضية هو الحكومة الفرنسية والحساسية الفرنسية..

ولقد عالجت الأمم المتحدة في دوراتها الأربع عشرة الماضية كثيرًا من القضايا الدولية الخطيرة، كوريا في ذروة حدتها، وهنغاريا في قمة أزمتها، وسيناء في أوج شدتها... ورغمًا عن أن هذه القضايا قد أحاطت بها أجواء رهيبة من التوتر، إلا أن الأمم المتحدة قد عالجتها بكل تؤدة وروية.. ولكن حين دعيت فرنسا لتمثل أمام الأمم المتحدة، لتؤدي الحساب عن القضية الجزائرية، انطلقت صفارات الإنذار في قاعات الأمم المتحدة: إن فرنسا مفرطة الحساسية، إن فرنسا في غاية القلق، هذا ما لا يمكن أن تتحمله فرنسا، هذا عمل عدائي ضد فرنسا، كل من يصوت ضد فرنسا فإنه عدو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت