فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 211

إشراف الأمم المتحدة.. وبهذا فإننا نتحدى فرنسا أن توافق على الاقتراح.. وعلى فرنسا أن تستجيب لهذا التحدي، إذا كانت تملك الشجاعة لقبوله!!

وإذا رضي الجنرال ديغول بدور الأمم المتحدة في القضية الجزائرية، على هذا الأسلوب الذي اقترحناه فإن الحكومة الجزائرية، من جانبها، مستعدة لأن تبحث مع فرنسا شروط وقف إطلاق النار.. وسوف لا تقتصر النتيجة على تحقيق التهدئة التي أخفقت فرنسا، وستظل تخفق، في بلوغها.. بل سيكون السلام، والسلام الدائم بكل بركاته وخيراته.. وستظل فرص السلام قائمة، وفرص الحرب ستظل قائمة كذلك، إذا ما بقيت فرنسا ماضية في عنادها، ممتنعة عن الدخول في مفاوضات حرة مع الحكومة الجزائرية.. وعلى فرنسا تقع المسئولية، كما ستقع عليها الهزيمة.. حقًا إنها معركة ضارية قاسية يقف فيها مع فرنسا جميع حلفائها وأصدقائها.. ولكن الجزائر يقف في ميادينها أبطال الشعب الجزائري وتقف معهم جميع الشعوب المحبة للحرية في العالم.

ولقد أعلن الرئيس ديغول في بيانه قائلًا:"إن الطريق مفتوحة.. ولقد اتخذنا قرارنا.. وإن العملية جديرة بفرنسا"فإذا كان الجنرال ديغول على حريصًا أن تكون هذه العملية جديرة بفرنسا، فما عليه إلا أن يسلم هذه العملية إلى الأمم المتحدة، ولتنفيذها بموجب كل التقاليد والأعراف التي تستحقها هذه العملية.. أما إذا كان الجنرال ديغول يقصد بهذه العملية الاستهلاك الدولي، في هذه المنظمة الدولية،"ليخطف"بعض الأصوات إلى جانبه، فستكون هذه العملية جديرة بفرنسا كما أعلن الجنرال ديغول، ولكنها ليست جديرة بالأمم المتحدة حيث يجب أن تسود تقاليد الحق وأعراف العدالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت