الصفحة 7 من 30

3/ 1 الفائدة المركبة والفائدة البسيطة:

يرى بعض كتاب الاقتصاد الإسلامي أن التحريم في الفائدة الربوية قاصر على الربا المضاعف دون غيره واستندوا إلى ما يأتي:

1 -يقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَاكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [1] .

2 -فهذه الآية تقصر التحريم على الربا المضاعف دون البسيط.

3 -إن حقيقة الاستغلال تتحقق مع الربا المضاعف أما الزيادة البسيطة فلا تكون محرمة؛ لأنها لا تحقق الاستغلال ولا تنمي الثروات بطريقة ظالمة.

وممن ذهب إلى هذا الرأي عبد العزيز جاويش حيث أجاز الفائدة القليلة وكان الدافع إلى إجازة جاويش للفائدة البسيطة هو أنه حدثت أزمة مالية في مصر وامتنعت المصارف الأجنبية عن إقراض مصر وتمويلها بالمال فاتجهت الأنظار إلى إنشاء شركة مالية تتعامل بالفائدة ودارت مناقشات عديدة إزاء هذا الاتجاه. إلا أن جمهور الفقهاء وقف ضد هذا الرأي وأكد على حرمة الربا قليله وكثيره. وكان العلماء في الدولة العثمانية قد أفتوا بجواز الفائدة القليلة حينما سئلوا عن إنشاء مصرف إسلامي، وقد أباحت الدولة العثمانية للقضاة أن يحكموا بالفائدة على أن لا تبلغ هذه الفائدة مثل الدين الأصلي: أي لا تبلغ ضعف القرض؛ لأن الضعف فأكثر يعتبر حرامًا، أما أقل من الضعف فإنه يعتبر مباحًا وكان نص الفتوى كالتالي:

إن مشايخ الإسلام قرروا أنه مادامت الأموال المودعة بهذا المصرف والتي تستقرض أو ترد، والمبالغ التي تؤخذ أو تترك بأي صورة ما دامت تعود بربح قليل وتسير حسب إحدى الطرق التي نص عليها فقهاؤنا فهي والحالة هذه محللة [2] .

ويمكن الرد على هذه الشبهة بالآتي:

(1) سورة آل عمران الآية 130.

(2) أبو سريع محمد عبد الهادي، الربا والقرض في الفقه الإسلامي دار الاعتصام القاهرة، ص، 156/ 157 نقلًا عن: محمد أبو زهرة، مقال عن الربا في مجلة العربي الكويتية عدد 59 عام 1963م فتوى الدولة العثمانية الصادرة في 10 شوال سنة 1328هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت