جاء به من الكتاب والحكمة، لا في باطن الأمر ولا في ظاهره، ولا لعامي ولا لخاصي، ولكن رخص النبي صلى الله عليه وسلم في أنواع من اللهو في العرس ونحوه، كما رخص للنساء أن يضربن بالدف في الأعراس والأفراح.
أما الرجال على عهده فلم يكن أحد منهم يضرب بدف ولا يصفق بكف، بل ثبت عنه في الصحيح أنه قال:"التصفيق للنساء والتسبيح للرجال".
ولعن المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء.
ولما كان الغناء والضرب بالدف والكف من عمل النساء، كان السلف يسمون من يفعل ذلك من الرجال مخنثًا، ويسمون الرجال المغنين مخانيثًا.
وقد أفتى فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- حفظه الله- عندما سئل حول هذا الموضوع، وفيما يلي نص السؤال وإجابة فضيلته:
بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين، حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد:
س: ما تقول- حفظك الله- فيما يحصل في الزواجات مما يسمى بالملعبة وهي عبارة
عن صفين متقابلين وبينهما شاعران يتبادلان الشعر، وغالبًا ما يتضمن هذا الشعر الهجاء وذكر معايب بعضهم، ويقترن ذلك بالتصفيق والرقص؟.
أفيدونا مأجورين بفتوى خطية إن أمكن.
فأجاب فضيلته:
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ج: الرقص لا يحق للرجال لأنه من شيم النساء وعادتهن، ولا يحل للرجل أن يتشبه بالمرأة، على أن الرقص للنساء، وأيضًا ربما يحدث فتنة فتركه في حقهن أولى.