بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رافع منازل المتمسكين بكتاب الله المبين, وهادي المؤمنين المتقين الذين يتلونه آناء الليل وأطراف النهار, ويتدبرون آياته للعمل والموعظة والادِّكار فهو المعجزة الخالدة الذي فاق كل بيان, وأخرس كل لسان, وأبهر أهل الفصاحة من قحطان وعدنان, بل تحدّى الجن والإنس أن يأتوا بسورة من مثله فعجزوا, فكان المعجزة الدائمة والبرهان الصادق, على
ما أتى به رسول الهدى من حقائق.
والصّلاة والسّلام الأتمان الأكملان على من أرسله الله تعالى رحمة للعالمين وسراجًا منيرًا للمخبتين, وعلى آله الطهر الميامين وصحابته أجمعين.
فإن الاهتمام بكتاب الله جلّ وعلا تفسيرًا وبيانًا ونحوهما,
من أعظم وأجل وأنفع ما يهتم به المرء بالنسبة لسائر العلوم,
إذ شرف العلم بشرف المعلوم, فليس هناك كتابا على وجه الأرض يعادل كتاب الله جل وعلا.