الصفحة 3 من 70

فمن هذا المنطلق, استعنت بالله عزّ وجل, في جمع اليسير من الفوائد واللطائف التفسيرية والبيانية, في مذكرة سمّيتها بـ

وقصدت بالفوائد البيانية, هي تلك الآيات التي فيها تشابه في اللفظ مع اختلاف يسير من تقديم أو تأخير أو إبدال حرف مكان حرف أو نحو ذلك ...

فما من كلمة قدّمت في موضع وأخّرت في آخر, أو أُبدِل حرف مكان حرف إلا وفي ذلك حكمة أو حكمًا اقتضت ذلك, كيف لا, وهو كتاب الله عز وجل المعجز المبين.

وكذلك ببيان وكشف هذه الأسرار يسهل على الحافظ لكتاب

الله عز وجل حفظه وضبطه لهذه الآيات المتشابهات.

وممّا ينبغي التنبيه عليه في هذا الباب, هو لزوم كمال الأدب مع

كلام الله عزّ وجل, وذلك بالعدول عن قولنا"لماذا"إلى قولنا

"ما الحكمة", أو"ما الحِكَم".

فلا يَحسن أدبًا أن نعرض آيتين أو أكثر ثم نقول: لماذا قدَّم الله عز وجل في هذه الآية كذا وكذا, وأخَّرها في الآية الأخرى, بل نقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت